الشيخ محمد تقي الآملي

26

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عدم مساعدة الدليل مع ذلك ولو قلنا بها في المبتدئة ، إذ الموجب لتوهم مساعدته في المبتدئة انما هو ورود المضمرة وموثقتي ابن بكير ، وهي في مورد المبتدئة وليس هناك ما يوجب شمولها للناسية لو قلنا بتمامية الاستدلال بها في المبتدئة ، لكنك عرفت ما في الاستدلال بها فيها ، فينحصر المرجع في الناسية بالمرسلة ، وقد عرفت مخالفة صدرها الدال على التخيير بين الست والسبع لبقية الفقرات الدالة على تعين السبع فلو قلنا بان الترديد بين الست والسبع في الصدر من الراوي يتعين على الناسية الرجوع إلى السبع ، ولو قلنا بأنه من الإمام تتخير الناسية بين الست والسبع ، ومع تكافؤ الاحتمالين تصير الرواية مجملة ويدخل المقام في الدوران بين التعيين والتخيير ، والحكم فيه أيضا هو تعين السبع ظاهرا ( فتحصل ) ان الأقوى عدم جواز رجوعها إلى الثلاثة والعشرة وإن الأحوط تعين السبع عليها ، واللَّه الهادي . مسألة ( 2 ) المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما وإن كان في أواسط الشهر الهلالي أو أواخره . ويدل على ذلك موثقتا ابن بكير ، ففي أوليهما : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ( إلخ ) وفي ثانيتهما في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية ( إلخ ) وهما صريحتان في أنها تترك الصلاة من أول ما رأت الدم فيكون أول شهرها من حين رؤية الدم سواء كان في أول الشهر الهلالي أواخره ، مضافا إلى الإجماع وقاعدة الإمكان والمرسلة القصيرة ليونس ، وفيها : عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة . مسألة ( 3 ) الأحوط ان تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول . إذا قلنا بتخيير المرأة في الأخذ بالروايات ففي تخييرها بحسب الأزمنة بجعل